لماذا يستمر نيكولاس كيج بالظهور في أفلام سيئة؟

فكر بما شئت عن نيكولاس كيج، لكنه بالتأكيد ليس ممثلا عاديًا، على مر السنين شاهدناه وهو يأكل صرصارًا حيًا في فيلم، واشترى أخطبوطًا مقابل نصف مليون دولار، على الرغم من كونه أكثر من مجرد غريب الأطوار ، فقد أثبت نيكولاس كيج أنه أحد أفضل الممثلين في جيله.

تم ترشيحه مرتين لجائزة الأوسكار ، وفاز بجائزة واحدة عن فيلم Leaving Las Vegas، وستذكرك نظرة سريعة على أي قائمة أفلام بالعديد من الأفلام الرائعة التي قام ببطولتها على مدار العقود الأربعة الماضية.

بغض النظر عن ترشيحاته لجائزة الأوسكار، وعلى الرغم من أنه ظهر في عدد لا يحصى من الأفلام الناجحة، إلا أن نيكولاس كيج معروف أيضًا بالظهور في عدد من الأفلام السيئة ولا يبدو أنه سيتوقف في أي وقت قريبًا.

نيكولاس كيج في فيلم Leaving Las Vegas

كان نيكولاس كيج في يوم من الأيام نجمًا ويعتبر من بين أفضل الممثلين في جيله، ومع ذلك، فقد اتخذت حياته المهنية منعطفًا بالتأكيد.

ظهر الممثل في عدد كبير من الأفلام المشكوك فيها، بما في ذلك The Wicker Man، و Vampire’s Kiss، والتي دفعت الممثل إلى أن يصبح ميميز ساخر مرة أو اثنتين.

ليتضح لاحقًا أن نيكولاس كيج ظهر في تلك الأفلام السيئة لأنه يحتاج إلى المال، على الرغم من أن ثروة الممثل التي كانت تزيد عن 150 مليون دولار ، إلا أن صافي ثروته الآن 25 مليون دولار بعد الإنفاق الباذخ ومشكلات في التهرب الضريبي.

نيكولاس كيج في فيلم Moonstruck

كان على كيج أن يقوم بأكبر قدر ممكن من العمل لإصلاح سمعته مع مصلحة الضرائب، كل ذلك بينما كان في الوقت ذاته يعتبر التمثيل مهربًا، لقد أوضح نيكولاس أن العمل يجعله رجلًا أفضل” لأنه يمنعه من تدهور حياته بالطرق التي كان يفعلها في الماضي.

أفلام مثل Moonstruck ،Con Air ،Face / Off ،Bring Out The Dead و Adaptation من بين العديد من الأفلام الرائعة التي قام ببطولتها على مر السنين، وكان أدائه ممتازًا في كل منها.

ولكن كان هناك تدني ملحوظ خلال السنوات الأولى من حياته المهنية، مثل فيلم التشويق Fire Birds تحطم وخسارة في شباك التذاكر، وتلاشى فيلم الإثارة Zandalee ولكن بشكل عام، كان لدى كيج تاريخ حافل من الأفلام في سجله المهني.

أما في السنوات الأخيرة كان غائبًا عن الشاشة الكبيرة، حيث انتقلت معظم إصدارات أفلامه مباشرة إلى DVD أو عبر الإنترنت، وللأسف، بالنسبة لجمهور السينما في جميع أنحاء العالم، كان العديد من تلك الأفلام سيئة للغاية.

ولكن بشكل عام ، كان جزء كبير من إنتاجه على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية يتألف من هراء من الدرجة الأولى، وتم وضع أفلامه إلى حد كبير في أماكن مهملة في متاجر DVD وتوقفوا عن عرضها في مواقع البث.

من يستطيع أن ينسى دوره في فيلم The Wicker Man أثارت صيحات “ليس النحل” المبتذلة إزعاج الجماهير بدلاً من رعبهم في النسخة الجديدة لعام 2006 من فيلم السبعينيات الكلاسيكي.

ومن يستطيع أن ينسى دوره في Kill Chain ،Inconsivable، و Looking Glass، إذا كنت شاهدتها فستعلم إنها أفلام سيئة جدًا مع أداء فظيع، بل أنها بعضًا من أسوأ الأفلام الي انتجت، هذا يدفعنا جميعًا إلى التساؤل عن سبب استمراره في الظهور في مثل هذه الأفلام السيئة؟.

نيكولاس كيج يحتاج المال بشدة

في النهاية، يعود الأمر كله إلى المال، بفضل سلسلة من الأفلام الناجحة إلى حد كبير ، أصبح كيج مليونيرًا، وفقًا لـ Money Versed، حصل على حوالي 150 مليون دولار بين عامي 1996 و 2011، ولكن بدلاً من استثمار أمواله أو وضع مدخراته جانبًا، فقد قام بتبذير الكثير من أمواله في بعض عمليات الشراء الجنونية.

من المنازل المسكونة إلى جماجم الديناصورات، بدد الكثير من ثروته وأصبح مفلسًا بسبب إنفاقه الجامح، وساء وضعه المالي أكثر عندما اكتشف في عام 2009، أنه مديون لمصلحة الضرائب مع فاتورة تبلغ حوالي 14 مليون دولار ، تعود إلى عام 2002، ماذا كان عليه أن يفعل؟ حسنًا، بدلاً من الإفلاس، اختار بيع املاكه والظهور في افلام رخيصة.

من اجل التقليل من فاتورته الضريبية، باع كيج الكثير من أصوله، بما في ذلك جمجمة الديناصورات المذكورة أعلاه (بقيمة 276 الف دولار) بعد أن اشتراها بنصف مليون وقلعته في بافاريا.

لقد ظهر أيضًا في العديد من الأدوار السينمائية الغير مدروسة، ولهذا، ردًا على السؤال المطروح في عنوان هذه المقالة، كانت العديد من خياراته سيئة.

لقد انضم الآن إلى مجموعة منتقاة من الممثلين الذين تعودنا رؤيتهم في أفلام سيئة مثل و جون كيوزاك، و بروس ويليس، على سبيل المثال لا الحصر ، حيث قبلوا عروض الأفلام من أجل التخلص من الديون، لذا، إذا تساءلت يومًا عن سبب إنتاج كيج افلام أكثر سنويًا من إنتاج ستيفن كينج للروايات، فأنت الآن تعرف الإجابة.

يستمر كيج بالأفلام لأنه يشعر أفضل عندما يمثل

ومع ذلك، فإن الحاجة إلى كسب المال ليست السبب الوحيد الذي جعل كيج يلعب دور البطولة في العديد من الأفلام السيئة، في مقابلة، كشف كيج أنه يشعر بأنه رجل أفضل أثناء الإستمرار بالتمثيل.

قال لصحيفة الغارديان: “عندما أمثّل أشعر أن لدي مكان أذهب إليه، لا أريد أن أجلس ولا أفعل شيء، أريد أن أكون في موقع التصوير. أريد أن أمثل، إذا لم يكن لدي عمل لأقوم به، فقد أكون شديد التدمير لذاتي”.

بالتأكيد، كانت العديد من أفلامه أقل من المرغوب فيها، لكن لا يمكنك لوم رجل على رغبته في العمل الجاد وتركيز حياته على شيء مثمر.

إذا كانت وظيفته كممثل تبقيه بعيدًا عن المشاكل، فلا بأس بذلك، باستثناء أن العديد من اختياراته السينمائية لا تستحق مواهبه التمثيلية الكبيرة.

إلى أين تتجه مهنته في التمثيل؟

بصرف النظر عن أعمال التعليق الصوتي الخاصة به في The Croods 2، فإن نظرة سريعة على صفحة IMDd الخاصة بـ كيج تشير إلى أن العديد من أفلامه القادمة مخصصة للفيديو حسب الطلب.

أفلام مثل Prisoners Of The Ghostland تمثل بشكل كبير إنتاجات أفلام من الفئة الثانية التي قام كيج بدور البطولة فيها على مدار السنوات القليلة الماضية، ونحن على يقين من أن كيج سيستمر في لعب دور البطولة في أفلام أخرى منخفضة الميزانية.

ومع ذلك، دعونا نأمل فقط أن يتمكن كيج أخيرًا من سداد أموال الضرائب، وأن يجد نصوصًا جديدة لا تلبي احتياجاته فحسب، بل تلبي احتياجات قاعدة المعجبين به الضخمة.

شاركنا رأيك