كيف حافظ والدا دانيال رادكليف على ثروة إبنهما؟

أن تظهر بدور مثل الذي ظهر فيه دانيال رادكليف منذ صغره وتتلقى كل هذه الشهرة العالمية خلال فترة قصيرة هو ليس بالأمر السهل.

كما هو واضح، فإن الأمر لم يتعلق بالشهرة فقط، لكن ذلك الدورجلب معه ثروة للممثل وعائلته تكفيهم مدى الحياة، لكن بعد إنتهاء سلسلة هاري بوتر والى الأن، كان لدى بعض المعجبين تساؤلات حول ما إذا كان لثروته الطائلة أي تأثير على قراره بمواصلة مهنة التمثيل والكيفية التي يختار بها أداوره إضافة الى نفقاته بالحياة اليومية وإستثماراته.

اقرأ ايضًا: هكذا ينفق دانيال رادكليف ثروته التي تبلغ 110 مليون!

كشف دانيال إنه يعد نفسه محظوظَا للغاية كونه تمكّن من جمع هذه الثروة المالية العالية، وشارك ايضًا الطريقة التي حافظ بها والداه على ثورته من التبذير والخيارات السيئة.

بداياته كانت مبكرة جدًا

هذه الأيام، تشير التقديرات الى إن ثروة دانيال رادكليف تقدر بحوالي 127 مليون دولار، وهو رقم كبير جدًا لممثل بهذا العمر، والسبب يعود إلى أن مساره الفني لم يكن مشابهًا للأعم الغالب من الفنانين الاخرين، بالتسلسل من الأدوار الصغيرة ذات الأجور القليلة الى المتوسطة ومن ثم إن حالفه الحظ سيجد نفسه بأحدى الأفلام الضخمة، لكن رادكليف بدأ في فيلم ضخم بالفعل، وهي سلسلة أفلام هاري بوتر التي إمتدت الى ثمانية أجزاء وحققت ضجة عالمية ما زال صداها الى يومنا هذا.

لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي يختلف فيه دانيال عمن دخلوا مجال التمثيل منذ صغرهم، إذ نجد إن والداه كانا مشاركين في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بحياته، يرشدانه بخبرتهما الى الطريق المناسب دومًا، سواء في إختياراته المالية، والحياتية، مع ترك الحرية الإبداعية له ليستكشف نفسه كممثل.

الإستراتيجية الصحيحة منذ عقدين

دانيال رادكليف مع عائلته

رتب والدا دانيال خطة ذكية ومدروسة لمستقبل إبنهما منذ بداياته في عالم التمثيل.

بمجرد أن بدأ دانيال الصغير بكسب المال من عمله، قرر كل من آلان رادكليف ومارسيا غريشام إنشاء شركة خاصة تدير أرباح إبنهما التراكمية.

قد تبدو خطة بعيدة النظر حينها، كونه كان يبلغ من العمر أحد عشر عامًا فقط، وأطلقا على الشركة التي قاما بتأسيسها عام 2000، اسم “غليمور جيكوبس المحدودة”، وبدأت عملها قبل صدور الفيلم الأول سلسلة هاري بوتر حتى، إذ صدر الجزء الأول “هاري بوتر وحجر السحر” عام 2001.

آلان رادكليف ومارسيا غريشام – Sharon graphics picture

بدايات عام 2007، أي بعد 6 أعوام من تأسيسها، ذكرت المصادر إن قيمة الشركة بلغت 5 ملايين دولار، وفي عام 2019 كشفت السجلات عن إن قيمة الشركة تجاوزت الـ 105 مليون دولار، لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وخطط والده لطبقة إضافية من الحماية ايضًا عبر عدم منحه الوصاية الكاملة على امواله المستثمرة.

من يتحكم بأموال دانيال رادكليف؟

ذكر الممثل في أكثر من مقابلة بأن هذه الثروة لا تعني الكثير له وإنه لم ينفق أعلى من الطبيعي، مما يعني إنها ستستمر بالنمو والتراكم مع بعض المصاريف القليلة من هنا وهناك، لكن السؤال هنا، هل يملك دانيال السيطرة والملكية الكاملة على أمواله؟

اقرأ ايضًا: دانيال رادكليف: لا خطط للظهور في هاري بوتر من جديد

للإجابة على هذا السؤال، علينا العودة الى عام 2000، حينما كان دانيال يبلغ من العمر 11 عامًا، وإفتتاح والديه للشركة الخاصة، وبما إنه كان قاصرًا وقت الإفتتاح، فأن غالبية الأسهم في الشركة تم تسجيلها بإسميهما، وكلاهما مديران تنفيذيان ايضًا، لكن صرحت مارسيا وآلان في عدة مناسبات بإنها ستظل أموال إبنهما الخاصة ويحق له فعل ما يحلو له بها.

يحمل دانيال حاليًا ما نسبته 25 الى 50 بالمئة من أسهم الشركة، لكن كما يبدو فهو يثق بوالديه تمام الثقة، فقبل عدة أعوام، طرح أحد الصحفيين عليه سؤالًا حول قيمة ثروته، لكنه أجاب بعدم المعرفة، معبرًا عن عدم إهتمامه بالامر وإن الأموال ليست هي الشيء الذي قرر على أساسه دخول مجال الفن والتمثيل.

يتبين لنا إن إن رادكليف كان محقًا حينما وصف نفسه بالمحظوظ فيما سبق، فهو لم ينل دورًا تقدر قيمته بملايين الدولارات قبل إتمام سن العاشرة فحسب، وإنما كان والديه الى جانبه طوال الوقت يقومان بإرشاده، على العكس من الكثير من الاهالي الاخرين الذين يهملون أطفالهم وتدفعهم الشهرة والثروة الى إتخاذ قرارات خاطئة ومدمرة لحياتهم.

المصدر: موغلنت، توداي

شاركنا رأيك