تايتنك: القصة الحقيقية التي إستندت عليها الماسة الزرقاء

لم تقدم تايتنك شخصيتين رئيسيتين لا تُنسى فحسب، بل قدمت أيضًا شيئًا خاصًا للغاية كان سببًا للكثير من الصراع في الفيلم وهي الماسة قلب المحيط، وإليكم الإلهام الحقيقي وراء عقد روز الأيقوني.

على الرغم من أن اسم جيمس كاميرون غالبًا ما ارتبط بأفلام الخيال العلمي بفضل أفلام مثل The Terminator و Aliens و Avatar، ولكنه اكتشف أنواعًا أخرى أيضًا، وكان أحد أكبر مشاريعه في الواقع هو الفيلم الدرامي الناجح للغاية Titanic، الذي صدر في عام 1997.

استنادًا إلى روايات غرق سفينة تايتنك في عام 1912، يروي الفيلم القصة (الخيالية) للبطلة روز التي قامت بدورها الممثلة كيت وينسلت، و جاك الذي قام به الممثل ليوناردو ديكابريو، وهما راكبان من طبقات اجتماعية مختلفة يقعان في الحب على متن السفينة.

خلال رحلة تايتنك الأولى المشؤومة، على مدار أربعة أيام، تلتقي روز مع جاك ويقعان في الحب، فيدافعان عن علاقتهما بين كل من يحاول أن يفرق بينهما، منهم الأم روث التي تقوم بدورها فرانسيس فيشر، وخطيب روز ، الذي يقوم بدوره بيلي زين الذي يظهر بصفته الخصم الرئيسي بالفيلم، ومن خلاله يتم تقديم شيء مهم للغاية وهي ماسة قلب المحيط.

تم تسليم قلب المحيط إلى روز على متن تايتنك من قبل كال كرمز لحبه والتزامه بها، ولكن مع تطور الأحداث، كان من الواضح جدًا أن نوايا كال لم تكن صادقة.

مع تطور القصة ترتدي روز قلب المحيط عندما قام جاك برسمها، ليعلم كال بعدها بأنها كانت تهرب مع جاك، كان قلب المحيط هو ما ركزت عليه الحبكة في رحلة بروك لوفيت (بيل باكستون) للعثور على القلادة التي جعلت روز تشارك قصتها، وفي النهاية، تم الكشف عن أن القلادة كانت بحوزة روز طوال ذلك الوقت، وأخيراً تخلصت منها برميها في المحيط، في حين أن قصة روز وجاك خيالية، فإن العديد من الأمور في تايتنك كانت مبنية على أشخاص واقعيين، وأحداث، وأكثر من ذلك، وربما كانت ماسة قلب المحيط مستوحاة من قلادة فعلًا كانت على متن الرحلة.

أولاً، هناك تقارير أفادت عن وجود عقد حقيقي من الالماس والياقوت على متن تايتنك، ولكن بقصة مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة في الفيلم، وبحسب ما ورد كانت القلادة مملوكة لكيت فلورنس فيليبس ومنحها لها حبيبها هنري صمويل مورلي، عندما كان الحبيبان يبحران سرا على متن سفينة تايتنك بهدف بدء حياة جديدة معًا في أمريكا، وكانت كيت ترتدي القلادة عندما غرقت السفينة، ووصلت إلى قارب النجاة رقم 11 بينما مات مورلي، الذي لم يستطع السباحة في المحيط.

من المعتقد أيضًا على نطاق واسع أن قلب المحيط مستلهم من ماسة الأمل، وهي ماسة زرقاء ذات حجم استثنائي، يُقال إن ماسة الأمل ملعونة، لأنها تجلب المصير التعيس لأولئك الذين يمتلكوها أو يرتدوها، وهي الآن معروضة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في الولايات المتحدة.

على الرغم من أن ماسة قلب المحيط لم تكن ماسة ملعونة وأن وجودها في تايتنك لا علاقة له بغرق السفينة، إلا أنها كانت عنصرًا رئيسيًا في قصة جاك وروز والفيلم بشكل عام، لذلك يمكن اعتبارها شخصية في ذاتها.

إن فيلم تايتنك عبارة عن مزيج من عناصر الحياة الواقعية والخيال، وفي بعض الأحيان تمتزج هذه التفاصيل بشكل مثالي لدرجة أن الجمهور يتفاجأ عندما يعلم أن بعضها، مثل قلب المحيط، ليست موجودة فعلًا.

المصدر: فاريتي، هوليوود ريبورتر

شاركنا رأيك