اوبرا وينفري تكشف عن تفاصيل جديدة من طفولتها المؤلمة

قد تحدثت أوبرا وينفري بمزيد من التفاصيل حول الإساءة التي عانت منها عندما كانت طفلة، وتحدثت بصراحة عن كيف أن جدتها تضربها بانتظام ولأدنى أسباب – وكيف حوّلها ذلك إلى “شخص من الطراز العالمي تتعاطف مع الم الناس، الذين واجهوا صعوبة في نموهم، أو في فترة المراهقة”.

قامت وينفري البالغة من العمر 67 عامًا بالحديث بالتفصيل عن نشأتها في كتابها الجديد، الذي تحت عنوان “ماذا حدث لك؟، وشاركت بعضًا من تجاربها المروعة عندما كانت طفلة صغيرة على انستغرام هذا الأسبوع.

أصبحت أوبرا الآن مليارديرة مع شريكها الذي تربطها به علاقة حب- لكنها على حسب ماتزعم نشأت فقيرة و “نادرًا ما شعرت بالحب”، وقضت السنوات الست الأولى من حياتها مع جدة مسيئة قبل الانتقال للعيش مع أم كانت ” باردة المشاعر” تجعلها تنام في شرفة المنزل حيث كانوا يعيشون.

اوبرا وينفري عندما كانت طفلة

شاركت أوبرا ثلاث صور نادرة من طفولتها على إنستغرام، حيث نشرت صورتين جميلتين لنفسها عندما كانت طفلة صغيرة وواحدة كطالبة و هي تبتسم.

وكتبت النجمة: “أكثر المشاعر التي أتذكرها منذ طفولتي هي الشعور بالوحدة”.

” كان أبي وأمي معًا مرة واحدة فقط، تحت شجرة بلوط قديمة، بعد تسعة أشهر من تلك المقابلة الفريدة، وصلت الى هذا العالم “.

أمضت السنوات الست الأولى من حياتها تعيش في ريف ميسيسيبي مع جدتها التي كانت تضربها بانتظام.

وكتبت تقول: “عندما كنت فتاة صغيرة، كانت تغضب مني دائما، في ذلك الوقت كان ضرب الطفل ممارسة مقبولة، جدتي، هاتي ماي كانت تفعل ذلك دائما”.

“لكن حتى في سن الثالثة، كنت أعرف أن ما كنت أعاني منه كان خطأ، لقد تعرضت للضرب لأدنى سبب، اذا ما سكبت الماء، زجاج مكسور، عدم القدرة على الجلوس بهدوء أو الهدوء، كان منزل جدتي مكانًا يُرى فيه الأطفال ولا يُسمع”.

قالت أوبرا إن سوء المعاملة هذا لم يؤذيها عندما كانت طفلة فحسب، بل كان له تداعيات دائمة أثرت عليها في مرحلة البلوغ.

جدة اوبرا وينفري، هاتي ماي

وقالت: “إن التأثير طويل المدى للتعرض لسوء المعاملة – ثم إجباري على الصمت والابتسام حيال ذلك – حوّلني إلى شخص من الطراز العالمي له قدرة على اسعاد الاخرين”.

“لم أكن لأستغرق نصف العمر لأتعلم كيف أضع حدودًا وأن أقول” لا “بثقة لو كنت قد تلقيت رعايتي بشكل مختلف”.

بعد وفاة جدتها، تم نقل أوبرا بين والدتها، فيرنيتا لي، في ميلووكي ووالدها في ناشفيل.

تتذكر قائلة: “عندما ذهبت للعيش مع والدتي في السادسة من عمري، لم أشعر بالترحيب”، “في الليلة التي وصلت فيها إلى ميلووكي، ألقت السيدة ميلر، المرأة التي كانت والدتي تقيم معها، نظرة واحدة إلي وقالت: سوف تضطر إلى النوم في الشرفة “.

‘آنسة ميلر كانت فاتحة البشرة، و من الممكن أن تصنف كبيضاء، وليس باستطاعتها أن تتحمل طفلة داكنة البشرة داخل المنزل “.

ولكن في حين أن المرء قد يأمل بطبيعة الحال في أن تدافع أمه عنه، فإن والدة أوبرا لم تفعل ذلك.

اوبرا وينفري عندما كانت في السادسة من عمرها

قالت والدتي: “حسنًا”.

 قالت: ” بينما كنت أشاهد أمي تغلق باب المنزل لتذهب إلى غرفة النوم حيث اعتقدت أنني سأنام، شعرت بالوحدة، الامر الذي جعلني أبكي “.

“تخيلت لصًا يخطفني من الشرفة أو يخترق النوافذ بطريقة ما ويخنقني، في تلك الليلة الأولى صليت إلى الله أن يرسل ملائكة لحمايتي، وهو قد فعل ذلك”، ظل العيش مع والدتها أمرًا صعبًا، ولم تصفها أوبرا بأنها شخصية حنونة.

تتابع: ” عملت والدتي كخادمة مقابل خمسين دولارًا في الأسبوع وفعلت ما في وسعها لرعاية ثلاثة أطفال صغار، لم يكن هناك وقت للرعاية، شعرت والدتي ببرود شديد تجاه حاجة هذه الفتاة الصغيرة “.

“ذهبت كل طاقتها من اجل البقاء على قيد الحياة، لطالما شعرت وكأنني عبء، “فم إضافي لإطعامه”، نادرًا ما أتذكر الشعور بالحب، مما أثر على قدرتي على تجربة الحب كشخص بالغ”.

تحدثت أوبرا عن علاقتها الصعبة مع والدتها من قبل، وكشفت ذات مرة أنها اختارت أن لا تنجب أطفالًا مرة أخرى “لأنها لم تحظ  بعلاقة جيدة مع والدتها”.

لكنها تصالحت لاحقًا مع فيرنيتا، وفي حلقة واحدة مؤثرة من عام 1990 من برنامج أوبرا وينفري، كشفت اوبرا عن تغيير موقفها تجاه والدتها.

اقرأ ايضًا: بالصور: مشاهير هوليوود الذين لديهم ماضي مؤلم

قالت فيرنيتا لاحقًا إن أكثر لحظات فخرها كانت رؤية ابنتها في فيلم The Color Purple عام 1985 لستيفن سبيلبرغ.

ساعدت أوبرا في إعالة والدتها ماليًا بعد أن وجدت النجاح كنجمة تلفزيونية، قائلة إنها شعرت “بالمسؤولية”.

صورة لاوبرا وينفري عندما كانت في المدرسة

لكن التعافي من ما عانته عندما كانت طفلة استغرق وقتًا، وتأمل أن مشاركة قصتها في الكتاب الجديد الذي ألفته مع الدكتور بروس بيري “ستساعدنا على التعافي والتحول من السؤال” ما بك؟ إلى “ماذا حدث لك؟”.

وأوضحت: ” معظم الالم التي تحملته عندما كنت طفلة أدى إلى صدمة من شأنها أن تحدد العديد من العلاقات والتفاعلات والقرارات في حياتي، لقد استغرق الأمر عقودًا من العمل والعلاج والشفاء لكسر تلك الحواجز وتحقيق السلام مع الماضي”.

ظهرت أوبرا في برنامج The Dr. Oz Show، وتحدثت أكثر عن الإساءة التي تعرضت لها على يد جدتها، وتذكرت حادثة معينة عندما تعرضت للضرب بعد إحضار دلو من الماء إلى منزل العائلة.

قالت وينفري: “بينما كنت أحضر الماء، كنت ألعب بالماء بأصابعي وكانت جدتي تنظر من النافذة، وعندما أحضرت الدلو، سألتني: ” هل كنت تلعبين في الماء؟ هل وضعت أصابعك في ذلك الماء؟ هذه هي مياه الشرب لدينا “.

وتابعت: “وقلت:” لا سيدتي “فقالت:” رأيتك وأصابعك في الماء “، فمسكت بالسوط و ضربتني بشدة.

اوبرا وينفري مع والدتها

أصبحت مقدمة البرنامج الحواري عاطفية أثناء مناقشة الإصابات التي أصيبت بها في أعقاب الضرب.

“في وقت لاحق، عندما ارتديت ملابسي للذهاب إلى الكنيسة، انفتحت إحدى الكدمات على ظهري وأصبح الفستان ملطخًا بالدماء، لذا فإن مشاعري الآن ليست لأنني أشعر بألم عميق حيال ذلك، أنا فقط أشعر بالألم لتلك الفتاة الصغيرة “.

في الحوار مع الدكتور أوز، رسمت أوبرا صورة أوسع عن تربيتها في ريف ميسيسيبي، مشيرة إلى كيف كانت جدتها تواجه سوء المعاملة على يد جدها، وكيف أنها لا تزال تعاني من صدمة مستمرة أثناء النوم”.

قالت: “ننام أنا وجدتي في السرير معًا، كان جدي في غرفة على الجانب الآخر وفي إحدى الليالي، في منتصف الليل، استيقظ جدي من على سريره ودخل غرفتنا ولازلت اتذكر عندما استيقظت ويداه حول عنق جدتي و كانت هي تصرخ”.

“تمكنت من دفعه بعيدًا عنها ليسقط على الارض فنزلت من السرير وهي تدوس عليه وجرت إلى الباب الأمامي، فهربت من الغرفة معها”.

قالت أوبرا إن جدتها اتصلت على الفور بصديق للعائلة الذي يعيش في الجوار، اين عم هنري.

اوبرا وينفري اثناء اللقاء

تتذكر قائلة: ” ان ابن عم هنري جاء في منتصف الليل لمساعدة جدتي في حمل جدي عن الأرض”، و اعترفت بأنها كانت المرة الأولى التي تحكي فيها القصة علنًا، وبعد ذلك، وضعت جدتها كرسيًا تحت مقبض الباب وبعض العلب حول الكرسي.

تتابع: “وهذه هي الطريقة التي نمنا بها كل ليلة، وكنت دائمًا أنام، وأستمع إلى العلب، الاستماع لما يحدث إذا تحرك مقبض الباب هذا يعني ان جدي قادم لمهاجمة جدتي”.

كانت أوبرا صريحة بشأن بعض الإساءات والصدمات التي عانت منها في طفولتها ومراهقتها.

وكشفت سابقًا أنها تعرضت للاغتصاب والإيذاء من قبل أصدقاء العائلة، الذين لم يتم الكشف عن هويتهم علنًا، أثناء إقامتها مع والدتها في ميلووكي.

بعد أن حملت في سن 14، انتقلت إلى ناشفيل لتعيش مع والدها.

وولدت  ابناً مات قبل أن يغادر المستشفى بعمر أسبوع واحد فقط، ولم تره اوبرا ابدا.

و لكن قبل عدة سنوات كشف أحد الأقارب أن المليارديرة قامت بتلفيق قصص عن الاعتداء الجنسي والفقر، إلى هوية والدها البيولوجي، تدعي كاتبة سيرة وينفري، كيتي كيلي أنها حصلت على كل شيء.

ذكرت صحيفة ديلي ميل على الإنترنت أن ملكة البرامج الحوارية، التي ولدت خارج إطار الزواج لأم مراهقة، لم تعرف والدها أبدًا، لكن كيلي تدعي أنها تعقبت الرجل.

في الأخبار التي سيكون من غير السار أن تقبلها وينفري، تقول كاتبة السيرة الأمريكية أن ابنة عم وينفري، كاثرين كار إسترز، المعروفة للملياردير باسم “العمة كاثرين” أعطت اسم والدها.

اقرأ ايضًا: ماريا كاري فتاة عيد الميلاد تكشف أن شغفها بالميلاد ينبع من طفولة حزينة

لكن إستر، 92 عامًا، رفضت إعطاء الإذن لكيلي بنشر اسمها في كتابها، قائلة إن وينفري بحاجة لمعرفة الحقيقة من والدتها فيرنيتا لي.

“ستعرف متى يحدث ذلك لأن أوبرا ستقدم على الأرجح عرضًا للعثور على أبيها الحقيقي. كما قلت، الفتاة لا تهدر شيئًا” ، نُقل عن إستر في كتاب بعنوان “أوبرا: سيرة ذاتية من تأليف كيتي كيلي”.

كيتي كيلي و كاثرين استر

في الكتاب، تتهم إستر أيضًا وينفري بالكذب بشأن نشأتها الفقيرة، لكسب تعاطف الجمهور، على الرغم من ذكريات المقدمة التلفزيونية عن ارتداء أكياس البطاطس كفساتين وإبقاء الصراصير كحيوانات أليفة، فإن إستر تنفي هذه الذكريات.

“من أين حصلت أوبرا على هذا الهراء بشأن نشأتها في القذارة والصراصير ليس لدي أي فكرة، لقد واجهتها وسألتها: ” لماذا تكذب مثل هذه الأكاذيب؟ ” قالت لي أوبرا: “هذا ما يريد الناس سماعه، الحقيقة مملّة”، نُقل عن إستر قولها.

في الثالثة عشرة من عمرها، هربت أوبرا من منزل والدتها وذهبت للعيش مع زوج أمها حملت بعدها وهي بسن الرابعة عشر.

الرجل الذي تسميه أوبرا بـ “أبي” هو عضو مجلس المدينة السابق فيرنون وينفري، الذي أعاقت ملكة البرامج الحوارية محاولته لكتابة كتابه الخاص عن ابنة زوجته قبل ثلاث سنوات.

كما أنه يدعم الادعاءات التي قدمتها استر قائلاً إنه يشعر بخيبة أمل من وصف أوبرا لتربيتها.

وقال: “قد تكون موضع إعجاب العالم، لكنني أعرف الحقيقة، وكذلك الله وكذلك أوبرا، لا يزال اثنان منا يشعران بالخجل”.

كاتبة السيرة الذاتية كيتي كيلي

شاركنا رأيك