أبرز لحظات اليوم الثاني من شهادة جوني ديب

أكمل جوني ديب يوم أمس الأربعاء القسم الثاني من شهادته في محاكمة التشهير ضد أمبر هيرد، حيث ركز هذه المرة على التقلبات التي طالت علاقتهما.

يقاضي بطل سلسلة “قراصنة الكاريبي” الممثلة أمبر هيرد للحصول على تعويضات تصل قيمتها لـ 50 مليون دولار بسبب مقالها المنشور في صحيفة واشنطن بوست عام 2018، والتي تصف نفسها فيه بالناجية من العنف المنزلي، ورغم إنها لم تذكر أسم ديب تحديدًا، لكن أكد الممثل وفريق محاميه أن حياته المهنية والشخصية قد تضررت بفعل تلك الإدعاءات البعيدة عن الحقيقة.

إلتقى ديب وهيرد لأول مرة أثناء تصوير الفيلم الدرامي “The Rum Diary” عام 2011 وإستمرت علاقتهما حتى الزواج عام 2015 ومن ثم الطلاق بعد عام واحد فقط في 2016، وقدمت الممثلة بلاغًا ضد الممثل في مركز الشرطة إتهمته بإيذاءها جسديًا ومعنويًا بسبب مزاجاته المتبدلة بعد تعاطي المخدرات أو شرب الكحول، وهي إتهامات نفاها ديب نفيًا قاطعًا.

إليكم أبرز لحظات اليوم الثاني من شهادة جوني ديب في محكمة ولاية فيرجينيا، بينما يمكنكم متابعة ما حدث في اليوم الأول من هنا.

العنف يجري في دمها

قال ديب إن زوجته السابقة لديها “دافع للعنف والشجار تخلقه من العدم، ورد فعلي الوحيد تجاه هذا الأمر هو الهرب، الإنسحاب، وهذا ما تعلمت فعله منذ طفولتي”.

أضاف إنه وهيرد كانا يتجادلان كثيرًا، وكان يسجل حديثهما أحيانًا، وكانت هيرد تصفه بالأب الفاشل والسيء، وتتصاعد حدة الصراع بسبب أمور مختلفة.

أوضح: “قد يتصاعد الشجار بصفعة منها او دفعة، أو تقوم بإلقاء جهاز التحكم بالتلفزيون على رأسي، أو إلقاء كأس النبيذ على وجهي، ومجملًا، كان الأمر يتخذ نمطًا ثابتًا”.

أكد ديب إنه لم يرد تجاه ذلك بالعنف إطلاقًا، وقال “إن العنف غير ضروري، فلماذا تضرب شخصًا اخر من اجل أن تجعله يتفق مع رأيك؟ لا أعتقد ان تلك طريقة ناجعة” وتابع إن إستمراره بالعلاقة كان بسبب إستمرار والده بعلاقته مع والدته رغم سوء طبعها: “لم أكن أود فسخ العلاقة، بل حاولت إنجاحها، وأعتقدت إنه يمكنني مساعدتها، تغيير طريقة تصرفها وجعلها قريبة مني، فأمبر هيرد التي عرفتها في السنة ونصف الأولى من علاقتنا لم تكن كذلك”.

رواية الإصبع من جديد

نشرنا في مقال سابق عن شهادة طبيب جوني ديب بخصوص حادثة قطع طرف إصبعه، حيث أوضح الطبيب أن ديب أخبره بأنه هو المتسبب بتلك الحادثة عبر رسالة نصية، يمكنك قراءة المقال من هنا، لكن حديث ديب في اليوم الثاني من إعتلائه منصة الشهود يناقض رواية الطبيب.

حيث روى ديب قصة إصابة طرف إصبعه الأوسط من يده اليمنى في مارس عام 2015 بينما كان في أستراليا لتصوير الجزء الخامس من سلسلة “قراصنة الكاريبي” قائلُا إن الإصابة نتجت من مشادة كلامية مع هيرد حول توقيع إتفاق ما قبل الزواج، والذي يقضي بحصولها على مبلغ محدد إذا ما حدث طلاق بينهما، وصف ديب ردة فعل هيرد بأنها كانت مشتعلة غضبًا، وإنه حبس نفسه في الحمام هربًا من كلامها الحاد، لكنه في وقت لاحق من تلك الليلة، وبينما كان جالسًا يحتسي مشروب الفودكا، والذي قال إنه أول مشروب كحولي يتناوله منذ فترة طويلة، جاءت هيرد وبدأت بالصراخ عليه، قائلة “أنت تشرب مرة اخرى! يا لك من وحش!” ثم ألقت عليه زجاجة الفودكا ومرت من جانب رأسه، فجلب ديب زجاجة اخرى اكبر حجمًا يشرب منها.

يقول: “كنت واضعًا يدي على حافة الطاولة، وعندما رمت الزجاجة الكبيرة على إصبعي، تناثرت اجزائه في كل مكان، لم أشعر بالألم في البداية، لكن ما شعرت به هو حرارة الدم الذي يقطر من يدي، وحينما نظرت إلى اسفل وأدركت حجم الإصابة، رأيت عظم اصبعي بارزًا من بين الأجزاء المتدلية .. لا أدري ما هو شعور الإنهيار العصبي، لكنني في تلك اللحظة أنهرت تمامًا، وقلت في نفسي إن هذه ليست الحياة التي يمكنني مواصلة عيشها أو تحملها”.

اقرأ ايضًا: مساعدة آمبر هيرد السابقة تشهد ضدها في محاكمة التشهير

وعند سؤاله عن السبب الذي دفعه للكذب على الطبيب بشأن الفاعل، قال ديب إنه لم يرد التسبب بمشاكل اكثر أو إيذاء أمبر هيرد بالكشف عما حدث واقعًا.

تهديد متواصل بالإنتحار

زعم ديب أن أمبر هيرد كانت تهدد بقتل نفسها في مرات عديدة بعد الشجارات المحتدمة التي يخوضانها، لذا أصبح هذا امرًا يشغله على الدوام، وسبب ايضًا في تردده بإنهاء علاقتهما طوال السنوات.

قال: “أصبحت أخشى من أن تقوم حقًا بما تهدد به، وكنت منشغل التفكير بهذا الأمر، وفي كثير من الأحيان عندما احاول مغادرة المنزل للهرب من الشجار، كانت توقفني عند المصعد مع وجود حراس الامن وهي تبكي وتصرخ قائلة: لا أستطيع العيش بدونك، سأموت، لكن لم يكن امامي خيار سوى المغادرة”.

أفعال تثير الإشمئزاز

قال ديب إنه عثر على براز بشري على جانبه من الفراش بعد أيام من مشادة حصلت بينه وبين هيرد في أبريل من عام 2016.

حيث روى ديب إن حارسه الشخصي، شون بيت، ارسل له صورة للسرير، فما كان منه إلا التفكير في هجر منزله على الفور بينما كانت هيرد في مهرجان كوتيشلا الموسيقي، لكن حارسه نصحه بأن الوقت ليس مناسبًا لهكذا فعل.

قال: “عندما ارسل لي الصورة، قلت له إنها في مهرجان كوتشيلا، أعتقد إنه الوقت المناسب لجمع اغراضي من المنزل، خصوصًا تلك الثمينة منها، واترك المكان، لكن بيت قال لي إن الوقت ليس مناسبًا حاليًا، فأخبرته ان الفرصة سانحة ولن تعود هيرد إلى المنزل قبل يومين من الان، اما صورة البراز على السرير، فقد كانت تصرفًا غريبًا جدًا لدرجة إنني لم أفعل شيئًا سوى الضحك”.

اقرأ ايضًا: ممرضة جوني ديب تؤكد ان هيرد تسعى إلى تصعيد المشاجرات

أضاف ديب إن هيرد حاولت إلقاء اللوم على الكلاب في هذه الحادثة، لكنه قال إن تلك الكلاب صغيرة الحجم ويبلغ حجم الواحد منهما أقل من 2 كيلو غرام، وإنها تعيش معهم منذ سنوات عديدة، إذ لم ير الكلاب تتبرز بهذا الشكل أو بهذا المكان، وشعر ديب إنه لم يستحق هذه المعاملة السيئة جدًا من قبل هيرد.

مقال واشنطن بوست يتحدث عني بوضوح

قال ديب إن مقال أمبر هيرد في صحيفة واشنطن بوست هو رواية مزيفة بعناية، وإنه لم يهاجم زوجته السابقة ابدًا.

“كان من الواضح إن المقال يتحدث عني وعن علاقتنا في احد اجزائه تحديدًا، لكن في اجزاء اخرى من المقالة، التي تتحدث عن معاناة النساء في هوليوود والعالم، أنا لا اختلف معها في ذلك، وأفهم شغف احدهم بتصحيح الاخطاء التي ارتكبت بحقه على مدى اعوام، أو اي شخص تعرض لعنف منزلي، سواء من النساء، الرجال أو الأطفال، وهذه قناعة ترسخت لدي منذ ما تعرضت له في طفولتي، انا ضد تعريض أي شخص للتنمر أو للعنف”.

بينما أقر جوني ديب بأن المقال لا يذكر إسمه صراحةً، إلا إنه أكد ايضًا أن المقال يشير الى علاقتهما بشكل واضح.

خسرت كل شيء وسترافقني هذه الأحداث بقية حياتي

وفيما يتعلق بعواقب ما تعرض له من تشويه سمعة على يد هيرد، قال جوني إنه خسر كل شيء، بغض النظر عن نتيجة محاكمة التشهير التي تجري بينهما حاليًا.

“عندما إنتشرت هذه الإدعاءات والشائعات عني حول العالم، بأنني شخص معتوه، سكير ومدمن طوال الوقت وبأنني أعنف النساء فجأة وأنا في الخمسينيات من عمري .. خسرت كل شيء، بغض النظر عن نتيجة هذه المحاكمة، لقد اصبحت تلك المزاعم وقودًا لسد شهية الإعلام وعناوين الأخبار، وهذه الخسارة أو هذه الإدعاءات ليست امرًا يمكنك التخلص منه بعد فترة قصيرة، لكنني سأتعايش معها لبقية حياتي كونها قضية مشهورة إعلاميًا، فأنا أعدها خسارة مهما كانت نتيجة هذه المحاكمة .. لم يكن يجب أن أتهم بهذه التهم من الأساس، ولا أفهم سبب وصولنا الى ما نحن عليه اليوم”.

الإستجواب من قبل محامي أمبر هيرد

إنتهت محامية جوني ديب، جيسيكا مايرز من إستجواب موكلها على منصة الشهود، وحان الوقت لفريق هيرد كي يستجوب الممثل، لكن لضيق الوقت المتبقي قبل إنتهاء الدوام الرسمي للمحكمة، لم يتمكن محامي هيرد، بن روتنبورن من طرح الكثير من الأسئلة على ديب، وإكتفى بما سننقله لكم ادناه.

ركز روتنبورن على مسألة أن جوني ديب لا يقاضي موكلته أمبر هيرد بسبب ما حدث قبل نشرها المقال في ديسمبر عام 2018، لكن يقاضيها بسبب العواقب التي تسبب به مقالها وأضر بحياته الشخصية والمهنية، ومن ضمن تلك الأضرار هو تصريح جوني بأن ديزني قد أقالته من دوره المعهود في سلسلة قراصنة الكاريبي بسبب السمعة السيئة التي إرتبطت بإسمه.

أشار روتنبورن إلى مقال في صحيفة دايلي ميل البريطانية، نُشر في شهر أكتوبر من عام 2018، أي قبل شهرين من نشر هيرد مقالتها، وجاء في مقال الدايلي ميل إن شركة ديزني تدرس إزالة جوني ديب من حساباتها بشأن الجزء القادم من سلسلة قراصنة الكاريبي.

اقرأ ايضًا: إعفاء صديقة جوني ديب من المحاكمة بعد خرقها القواعد

رد ديب قائلًا: “لم اكن اعلم بهذا الخبر، لكنه لا يفاجئني، إذ كانت قد مرت سنتين وأنباء تعنيفي لزوجتي تتصدر عناوين الصحف، لذا أنا متأكد من إن ديزني كانوا يحاولون قطع علاقتهم بي تحسبًا لأي سمعة سيئة قد تلطخهم، ولا ننس إن حركة MeToo# – حركة تندد بظاهرة التحرش بالنساء في هوليوود وخارجها – كانت في ذروتها بتلك الفترة”.

بعد أن إتهمت هيرد جوني ديب بالعنف المنزلي لأول عام 2016 بعدما رفعت عليه امرًا تقييديًا في مركز الشرطة، تم حل تلك المزاعم عبر تسوية طلاق بينهما بعد عدة أشهر من الامر التقييدي، وأصدر الثنائي بيانًا مشتركًا جاء فيه السطر التالي “لم يتقدم أي من الطرفين بإتهامات كاذبة لتحقيق مكاسب مالية” وهو سطر جادل فيه محامي هيرد وسيستخدمه فريقها القانوني لتأكيد إن موكلتهم لم تكذب بشأن إتهاماتها تجاه ديب.

لكن ديب قال إن محاميه هم من صاغوا نص البيان حينها، رغم إنه اراد مواجهة تلك المزاعم في المحكمة، لكن فريقه القانوني نصحه بعدم فعل ذلك، كونه لا يملك الكثير من الخيارات، وبالتالي وافق في النهاية على دفع 7 مليون دولار كتسوية للطلاق، ووعدت هيرد إنها ستتبرع بتلك الاموال لصالح الجمعيات الخيرية.

يقول ديب في مجمل دعواه المرفوعة إن الأضرار التي أدت لنهاية حياته المهنية كانت بسبب إحياء هيرد تلك الإتهامات من جديد في مقالها عام 2018 رغم إنها لم تذكره بالأسم، لذا يجب على ديب وفريق محاميه أن يثبتوا بالأدلة إن تلك المقالة هي السبب في كل ما حدث له وليس إتهاماتها السابقة أو البلاغ الذي تقدمت به هيرد الى مركز الشرطة، حيث إن تلك الاحداث إنتهت بتوقيع ديب على البيان المشترك، وبقوله إن اي من الطرفين لم يقدما إدعاءات كاذبة للحصول على مكاسب مالية.

قال ديب، الذي بدأت تظهر عليه ملامح الإنزعاج: “سأكون غبيًا حقًا إذا لم أدرك أن مقالة السيدة هيرد وكلماتها عني كان لها تأثير كبير بمسيرتي، سواء ذكرت إسمي أم لا” وأضاف إن حياته المهنية إنتهت من اللحظة التي قررت فيها هيرد توجيه تلك الإتهامات إليه.

تابع قوله إن شركة ديزني ما زالت تعرض دمى شخصية جاك سبارو وتقوم بجولات سياحية في قسم قراصنة الكاريبي بمتنزهات “ديزني لاند”، مما يعني إن الشركة لم تلغ الشخصية تمامًا من خططها، وما زالوا يربحون منها ماليًا، لكنهم لا يرغبون بأن يتم ربط الشخصية بأسم جوني ديب .

أشار المحامي روتينبورن ايضًا إلى تفصيل ما، قاله ديب خلال شهادته، وهو إنه لن يرغب بالمشاركة في قراصنة الكاريبي بجزأه السادس حتى إذا ما تم عرضه عليه.

قال: “إذا قدمت لك شركة ديزني عقدًا قيمته 300 مليون دولار لتجسيد شخصيتك في فيلم قراصنة الكاريبي من جديد، لن توافق على ذلك العرض مهما كان الثمن؟ أليس كذلك يا سيد ديب؟” ليجيب جوني: “نعم، هذا صحيح، سيد روتينبورن”.

سيستمر إستجواب محامي هيرد، بن روتينبورن، لجوني ديب اليوم الخميس، وستعتلي هيرد المنصة ايضًا في وقت لاحق من المحاكمة التي تقام حاليًا في مقاطعة فيرفاكس بولاية فيرجينيا الأمريكية، وسنتابع معكم التغطية الكاملة لمجريات هذه المحاكمة هنا على تريند اورا، لذا تأكدوا من متابعتكم لنا.

تحديث: إتهامات بالخيانة في اليوم الثالث من شهادة جوني ديب

شاركنا رأيك