هل جوني ديب وحيد بسبب والدته التي تخلت عنه حينما كان مراهقًا؟

جوني ديب ووالدته بيتي سو

لم يُخفِ جوني ديب أبدًا حبه لوالدته، التي توفيت في مايو 2016 بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 81 عامًا، لكن حبه الشديد لوالدته ربما كان كارثيًا لعلاقاته مع نساء أخريات في حياته.

انفصل والدا ديب في عام 1978 عندما كان عمره 15 عامًا، تزوجت والدته، بيتي سو بالمر، التي كانت نادلة في ذلك الوقت، من روبرت بالمر، الذي وصفه ديب بأنه مصدر إلهام له.

منذ طفولته، ظل ممثل قراصنة الكاريبي قريبًا جدًا من والدته حتى عندما حقق شهرة ونجومية على مر السنين.

كانت والدته ضيفًا متكررًا في العديد من مناسبات السجادة الحمراء على مر السنين، في عام 2004، ظهرت بيتي سو مع ابنها في حفل توزيع جوائز الأوسكار عندما تم ترشيحه لأفضل ممثل عن فيلم قراصنة الكاريبي: لعنة اللؤلؤة السوداء.

في مقابلة عام 2013 مع رولينغ ستون، انفتح ديب حول كيفية قيام والدته بتربيته وإخوته بأفضل ما يمكن على الرغم من خلفيتهم المتواضعة.

قال: “نشأت والدتي في كوخ، بإحدى براري مقاطعة أبالاتشيا، حيث كان المرحاض عبارة عن مبنى خارجي، اعتادت أن تقول إنها فعلت نفس الأشياء التي فعلتها والدتها – وبالتأكيد لم تكن والدتها تعرف أي شيء أفضل للتعامل مع الأطفال، شيء واحد أعرفه هو أنهم شعروا بالحب والأمان والسعادة وانهم جزء من شيء ما”.

بعد بضعة أشهر من وفاة والدته، مُنح جائزة روندا للشفاء والأمل، والتي كرمته لدعمه لمرضى السرطان.

ذكرت مجلة بيبول أن ديب قال للجمهور: ” لقد كانت لئيمة، لكنها كانت مرحة، مقدار الرعاية والحب الذي تلقته من كل عضو من أعضاء فريق العمل والمتخصصين اللامعين والمتفانين الذين عملوا بلا كلل بعيدًا عن نداء الواجب، أشعر بالامتنان حقًا من هذا اللطف الذي تلقته”.

كما تسببت علاقته بوالدته في خلاف بينه وبين شقيقته ديبي، في الماضي كان هناك خلاف بين الأشقاء حول من سيهتم بوالدتهما ولم يتحدثا طيلة عام كامل، وأضافت أن عائلة ديبي وافقت على عدم الاتصال بجوني أو والدتها، بل ووقعت عقدًا يحدد القرار المزعوم، في النهاية وافقت شقيقة ديب على توقيع عقد ينص على أنها لن تتصل بديب أو والدتهما، حسبما أفادت صحيفة إندبندنت.

على الرغم من الحفاظ على علاقة وثيقة مع ابنها، فقد ورد أنها لم تكن قريبة من النساء اللواتي تشارك ديب معهن علاقات جدية في الماضي.

فانيسا باراديس

على الرغم من أن باراديس وديب لم يتزوجا أبدًا، إلا أن الحبيبين بقيا معًا لمدة 14 عامًا (1998-2012) والمغنية الفرنسية هي أيضًا والدة طفلي الممثل، ليلي روز ديب، وجون كريستوفر ديب.

قالت هيذر راسل، الزوجة السابقة لابن شقيق ديب، بيلي راسل، في عام 2015 إن انفصال ديب وباراديس ربما كان له علاقة بحقيقة أنها لم تتوافق مع والدته وأن ديب اختار والدته على حساب صديقته السابقة عدة مرات.

قالت والدة جوني: “أنا لا أحب فانيسا، فهي محتالة، وعائلتها استغلت جوني ديب” هذا ما ذكرته صحيفة إندبندنت على لسان هيذر وأضافت:” بيتي لم تشكو أبدًا لجوني عن فانيسا بل كانت دائما مهذبة ولطيفة وودية معها ولكن بيننا كان حديثها أكثر صدقًا”.

لم يسبق لباراديس أن عبرت عن كرهها والدته وقد شوهد الحبيبان يحضران أحداث هوليوود جنبًا إلى جنب مع والدته بيتي سو في السنوات التي كانا يتواعدان فيها.

آمبر هيرد

تقدمت زوجة ديب السابقة بطلب الطلاق بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة والدة ديب، حيث قدمت الممثلة البالغة من العمر 30 عامًا طلب طلاق في 23 مايو 2016، مستشهدة بإنه يوجد خلافات لا يمكن التوفيق بينها، وإنهاء زواجها من ديب الذي استمر 15 شهرًا والسعي للحصول على النفقة الزوجية، مما أدى إلى اندلاع معركة على ثروة ديب البالغة 400 مليون دولار.

سرعان ما بدأ تداول تقارير إعلامية قالت إن والدة ديب الراحلة وشقيقتاه (ديمبروفسكي وديبي ديب) وطفليه من زواج سابق كرهوا ممثلة سلسلة أكوامان، أخبرت المصادر موقع TMZ في عام 2016 أن جميعهم اعتقدوا أن هيرد ستعامله بشكل سيىء، وأن والدته اعتقدت أن الممثلة كانت باحثة عن الثروة وتستخدمه لتعزيز حياتها المهنية.

على الرغم من عدم رفضهم لممثلة أكوامان علنًا، إلا أن الشائعات حول موقفها السلبي تجاهها أصبحت قوية بعد أن قالت هيرد في طلب طلاقها إنها انفصلت عن ديب في 22 مايو، بينما كان يتأقلم مع فقدان والدته، وكانت أحد الأسباب التي تم الإبلاغ عنها وراء انهيار علاقتهما هو حقيقة أن ديب نقل والدته إلى مجمع لوس أنجلوس وهو نفس المكان الذي يتشارك فيه شقة مع هيرد.

اقرأ ايضًا: امبر هيرد تحاول دخول عالم هاري بوتر بعد طرد جوني ديب

ولكن تظهر وثائق المحكمة التي تم الكشف عنها حديثًا أن جوني ديب قد تخلت عنه والدته حينما كان مراهقًا.

في عام 1981، أوراق المحكمة التي كانت حتى الآن مطمورة في أرشيف المحكمة التي تتعلق بقضية طلاق والدته بيتي سو ووالده جون ديب – الذي انفصل عنها في عام 1978 عندما كان عمر الممثل 15 عامًا – زعمت في الوثائق أن ابنها كان “متحررًا ويستطيع الاعتماد على نفسه”.

جوني ديب في فيلم A Nightmare on Elm Street

بدأ ديب تعاطي المخدرات في سن الحادية عشرة، وترك المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة ليصبح موسيقيًا، وفي عام 1980 بدأ العزف على الجيتار في فرقة تدعى The Kids، وانتقل إلى لوس أنجلوس وقضى شهورًا يعيش في السيارة، جاء دوره التمثيلي الأول في عام 1984 بعنوان “A Nightmare on Elm Street” بعد لقاء الممثل نيكولاس كيج.

وثيقة الطلاق، الموقعة في عام 1981، تنص على أن “الزوجة تقر بموجب هذا بأن الطفل القاصر جوني ديب متحرر تمامًا ويعتمد على نفسه”.

تم الكشف عن الأوراق من قبل معقب هوليوود بول باريزي في بحثه لصالح السلسة الجديدة من الوثائقيات التي ستتحدث عن انهيار جوني ديب وطلاقه من آمبر هيرد، قال باريزي: ” منذ سن 11، تعاطى جميع أنواع المخدرات، بما في ذلك الماريجوانا والكوكايين ومسكنات الألم التي تصرف بوصفة طبية والمواد الأفيونية، وكان تعاطيه للمخدرات وسيلة للهروب من مشاكل الأسرة”.

أكمل: “لقد كافح للعثور على عمل حيث باع أقلام حبر، وعمل بدوام جزئي كمسوق عبر الهاتف، وغني عن القول، في سن 17، كان جوني بالكاد مكتفيًا ذاتيًا من الناحية المالية، وبعيدًا عن التحرر، فلقد تبرأت والدته منه في وقت كان بلا شك في أمس الحاجة إليها”.

أخبر ديب مجلة رولينغ ستون في عام 2018 عن والدته، التي توفيت في عام 2016: “ولدت أمي فقيرة في شرق كنتاكي، وعملت كنادلة”.

قال إن والده، المهندس المدني، كان غائبًا إلى حد كبير، وأن والدته قامت بتربيته وإخوته الثلاثة، لكن طفولته كانت غير سعيدة.

قال ديب: “نعم، كان هناك معاملة غير عقلانية وضرب، لقد كان بيت أشباح – لم يتحدث أحد مع اي احد، كانت علاقتي مع الناس وخاصة النساء قائمة على مواساتهم”.

يتذكر فرك قدمي والدته بعد أن تعود إلى المنزل من نوبتين في عملها كنادلة، واشترى لها مزرعة خيول في كنتاكي بواحدة من أولى أجوره الكبيرة من عمله في التمثيل.

“بيتي سو، احبها كثيرًا”، اختتم ديب، البالغ من العمر الآن 58 عامًا، لكنها: “يمكن أن تكون انسانة لئيمة وفظة جدًا”.

وأضاف أنه قال في جنازتها عام 2016: “ربما كانت أمي أكثر إنسان قابلته في حياتي فظاظة”.

ديب – الذي صرح مؤخرًا إن هوليوود قاطعته بسبب معركته القانونية المستمرة مع زوجته السابقة أمبر هيرد – في أغسطس، مُنح الضوء الأخضر لتوجيه اتهامات تشهير ضد هيرد في الولايات المتحدة على الرغم من حكم محكمة بريطانية بأنه عنف زوجته.

رفعت قضية التشهير من قبل ديب بعد مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست عام 2018 وصفت فيه هيرد نفسها أنها ضحية للعنف المنزلي، دون تسميته، ومن المتوقع أن تنظر المحكمة العام المقبل في القضية.

شاركنا رأيك